الثلاثاء، 15 فبراير، 2011

أوراق منسية - مشاهد مسرحية

المشهد الاول

( مشهد فى حجرة نوم )

( نلاحظ وجود جسد شخص نائم تحت الغطاء .. الغطاء يغطى وجهه و جسده و لكن قدماه تظهر من تحت الغطاء .. نلاحظ ان النائم ينتعل حذاءا و يظهر الشراب من تحت الحذاء كما يظهر طرف البنطلون الجينز الذى يرتديه من تحت الغطاء )

حذاء 1 : ( لحذاء 2 ) انت يا عم .. يا عم .. انت صاحى؟؟ .. انت لسة نايم؟؟ .. النهار طلع خلاص .. !!

حذاء 2 : نايم ايه يا سيدى .. و حيجيلى النوم منين ؟؟ .. و عم الحاج اللى نايم ده مصر انه ميقلعناش من رجله .. و هو صاحى و هو نايم و هو بيستحمى و يتهيألى لو فكر فى يوم و صلى حيصلى و هو لابسنا ..

حذاء 1 : و الله انا كمان ما جاليش نوم .. بقى الكسل يوصل بالواحد لدرجة انه ينام بهدومه لاكتر من اسبوعين ورا بعض؟؟

حذاء 2 : و يا ريت بهدومه بس .. الا بينام كمان بالجذمة .. و الشراب خلاص .. ريحته لفت البيت كله .. انا مبقتش طايق الريحة خالص ..

( يتدخل الشراب فى الحديث )

الشراب: فيه ايه يا جماعة؟؟ .. مين بيتكلم عليا؟؟ .. هى دى الاصول برضه؟؟ .. تتكلموا على واحد فى عدم وجوده؟؟؟

حذاء 2 : الله .. هى جت فيك؟؟ .. حقك عليا يا سيدى .. و الله كنا فاكرينك نايم

( فى هذه اللحظة يتصاعد صوت شخير النائم )

الشراب : يا مزاجك الرايق يا سيدى !!! .. لك حق .. ما انت مش حاسس بحاجة .. ( موجها كلامه الى الحذائين ) .. و الله يا جماعة ما كنت نايم .. انا من أول الليل صاحى و سمعت كل الكلام اللى انتوا قلتوه .. انتوا فاكرنى انا كمان يا جماعة مش متضايق زيكوا؟؟ .. انا اكيد متضايق و حطق .. لازم نشوف حل فى الحكاية دى .. لازم يرحم نفسة و يرحمنا شوية ..

حذاء 1 : ( فى يأس ) حنعمل ايه يعنى؟؟ .. حكم القوى .. ربنا يقدرنا ..

( فى هذه اللحظة يبدأ الشخص النائم تحت الغطاء فى التقلب )

الشراب : بس يا جماعة .. سكوت .. شكلة قرب خلاص يقوم من النوم ..

( تزداد حدة تقلب النائم تحت الغطاء حتى ينحصر الغطاء عن وجهه .. فاذا به عصام بن الشهاوى )

( يجلس قليلا على السرير .. يتثاءب و يفتح فمه على اخره .. يهرش قليلا فى رأسة .. يحسر الغطاء عنه و يقوم واقفا على قدميه .. نلاحظ انه يرتدى جلبابا و يظهر الحذاء فى قدميه )

عصام : يا لهوى يا ام فاروق ( يتدارك نفسه ) يا ام فاروق ايه؟؟ .. يا لهوى يا ام ابراهيم .. اما حته حلم !!! .. يا ريتنى ما كنت قمت من النوم

( يدخل فى هذه اللحظه اخوه الى الحجرة )

اخوه : حلم ايه ده اللى انت فرحان بيه؟؟؟

عصام : خير اللهم اجعله خير .. حلمت انى نجحت فى الرياضة و الحيوان بتوع سنه اولى .. و ان العميد بنفسه جه يسلم عليا و يهنينى .. و قالى انت يا ابن الشهاوى عملت اللى محدش عمله .. انت رفعت راس الكلية .. و احنا قررنا بالاجماع اننا نعينك هنا .. حنعينك معيد فى قسم الفيزياء .. و بعد كده ..

اخوه : ( يقاطعه ) و بعد كده ايه بس .. كويس انك قمت من النوم .. اطلع بقى شوف امك عايزاك فى ايه ..

عصام : امى عايزانى ليه؟؟ .. هو مافيش غير عصام فى البيت؟؟ .. روح يا عصام تعالى يا عصام .. الله يخرب بيت عصام ..

اخوه : يا سيدى اخرج و النبى .. و ابقى اتفاهم معاها بره ..

( يخرج عصام من الحجرة و يقابل امه فى الصالة )

امه : ايه يابنى؟؟ .. انت اتأخرت فى النوم النهارده كده ليه؟؟ .. و ايه اللى انت عامله فى نفسك ده؟؟ .. انت مش ناوى تقلع الجذمه دى من رجليك؟؟

عصام : اصل انتى مش عارفة .. اصلى النهارده حلمت حته حلم .. حلمت خير اللهم اجعله خير انى ..

امه : ( تقاطعه ) مش وقت احلام دلوقتى .. مش انت اتأخرت كده؟؟ .. انت مش عندك محاضرات الساعه 8 زى ما قلتلى امبارح؟؟

عصام : ( يضرب بيده على جبهته ) يا نهار بنفسجى .. ده صحيح .. انا اتأخرت ..

( يأخذ فى الجرى نحو الباب )

امه : فى ايه يابنى؟؟ .. انت حتنزل بهدومك كده؟؟

عصام : ( و هو يفتح الباب ) هو فيه وقت .. انا لابس هدومى كلها تحت الجلابية .. حقلع الجلابيه و انا نازل و احطها ورا الباب بتاع البيت

امه : و مش حتغسل وشك؟؟

عصام : ( و هو يخرج ) مش مشكلة .. الدنيا بتشتى تحت .. حبقى اغسل وشى و اسرح شعرى بايدى و انا ماشى فى الشارع .. اصلى متاخر اوى .. سلام

( يغلق الباب وراءه .. تضرب امه كفا بكف )

المشهد الثانى

( منظر فى علوم محرم بك )

( اجتماع كبير من الشباب و الفتيات امام مدرج 2 )

( يدخل عصام من باب مؤدى الى مدخل المدرج )

عصام : ( لنفسه ) الحمد لله .. وصلت قبل الميعاد اهه .. هو الساعه كام؟؟ .. ( ينظر الى ساعته ) .. تمانيه الا خمسه !! .. ايه ده؟؟ .. ده انا جاى بدرى اوى .. كان حقى انام فى بيتنا شويه ..

( ينظر حوله يبحث عن احد يعرفه )

( يلاحظه عادل ابراهيم فيأتى اليه )

عادل : ايه يابنى؟؟ .. مالك؟؟ .. شكلك نايم ع الصبح ..

عصام : نايم؟؟ .. نايم ازاى يعنى؟؟

عادل : مش عارف .. شكل عنيك نايم .. و شكل وشك كده كانك مغسلتهوش من 100 سنة ..

عصام : مغسلتهوش من 100 سنه؟؟ .. فيه ايه يا واد يا عادل؟؟ .. انت حتخيب و لا ايه؟؟؟

عادل : هو انا غلطان انى بقولك اللى انا شايفه؟؟

عصام : طب اسكت بقى .. اسكت .. الا شكلها حتقلب النهارده معاك بغم .. ( يصمت قليلا ) .. بقولك ايه؟؟ .. انت معاك محاضرات البولى اروماتيك بتاعه اول امبارح؟؟ .. اصلى محضرتهاش و عايز اشوفها ..

( يعطيه عادل احد الاسكتشات التى معه .. يفتحها ابن الشهاوى و ينظر فيها )

عصام : ايه ياله خطك ده؟؟ .. ده خط تقابل بيه ربنا؟؟ .. ده انت لو كنت بتكتب برجلك كان حيطلع احسن من كده ..

عادل : اهو ده اللى عندى .. مش عاجبك هاتها ..

( يمد يده ليأخذ الاسكتش فيمسك عصام يده )

عصام : يا سيدى و على ايه؟؟ .. انا مش حزعلك برضه .. خلاص .. انا حاخد الاسكتش و اجبهولك بكره ..

عادل : تجيبه بكره ليه؟؟ .. متصوره هنا دلوقتى فى المكتبه؟؟

عصام : ليه يعنى؟؟ .. اصور الورقه من هنا بعشرة صاغ؟؟ .. ما عنها متصورت .. انا اسقط احسن ..

عادل : تسقط بقى و لا تنجح .. يلا ندخل عشان الدكتور دخل ..

( يدخل الاثنان الى المدرج )

المشهد الثالث

( انتهت المحاضرات فى مدرج 2 )

( يفتح باب المدرج .. يخرج الطلبة متزاحمين من الباب .. يخرج على محى الدين و وراءه عصام الشهاوى )

على : خلاااص .. انا مبقتش فاهم حاجه فى اى حاجه .. نعمل ايه ياله يا عصام فى المصيبه دى؟؟ .. ده احنا شكلنا حنضيع خالص ..

عصام : انت بتسالنى يا خويا؟؟ .. شايفنى انا يعنى اللى فاهم كل حاجه؟؟ .. ده انا حالتى سواد .. طب و الله انا لحد دلوقتى ما فتحت محاضره ..

على : بقولك ايه؟؟ .. انت مش بتشوف علاء؟؟ .. الواد ده مشفتهوش بقالى كتير اوى ..

عصام : ده حالته هو كمان اسود من السواد .. و الله انا شاكك انه حيسقط السنه دى .. حيبقى اول واحد يسقط فى قسم خاص .. الواد شكله كده تايه مش عارف راسه من رجليه .. ربنا يستر عليه و علينا .. بقولك ايه .. انت حضرت محاضرة الاحصا بتاعه امبارح؟؟

على : ( ينظر الى جمع من البنات قادمين ) بص البنت اللى هناك دى؟؟ .. اهى دى بقى فى رابعه كيميا و كيميا حيوى .. بنت لذين .. خد الشنطه دى .. انا حروح اكلمها ..

( يضع الشنطه فى يد عصام الذى ينظر له فى دهشة .. يذهب على تجاههم )

عصام : ( بعد فتره صمت لنفسه ) لا و الله بتتعبوا .. بتتعبوا بجد ..

المشهد الرابع

( منظر فى علوم الشاطبى )

( عصام يقف فى مواجهه مبنى معامل الحيوان .. يخرج بعض من الاولاد و البنات من المبنى و يخرج علاء معهم )

عصام : فيه ايه ياله؟؟ .. ساعة و انا بستناك؟؟

علاء : و انا اعملك ايه؟؟ .. احنا لسه مخلصين دلوقتى .. يلا بقى نتمشى شويه ..

عصام : ( يمشى معه ) الواد على كان بيسأل عليك النهارده ..

علاء : و قلتله ايه؟؟

عصام : حقوله ايه يعنى؟؟ .. قلتله كويس .. الا الواد على ده واد غبى .. و الله شكله كده حيودى نفسه فى داهيه ..

علاء : يودى نفسه فى داهيه ليه؟؟ .. يا ريتنا زيه .. على الاقل هو عايش حياته و مش شايلها هم .. مش زينا .. شايلين الدنيا فوق دماغنا .. و يا ريت نافع .. و لا منا عرفنا نحل مشاكلنا فيها .. و لا منا عرفنا نرمى المشاكل ورا ضهرنا و نعيشها زى ما هى ..

عصام : ايه يابنى السواد ده .. ايه العقد اللى انتوا فيها دى؟؟ .. ده انتوا سنينكوا خضرا ..

علاء : ( يضحك ) و انا قلت دلوقتى عقد؟؟ .. انا مقلتش حاجه خالص .. عارف .. انا اليومين دول نازل عليا انى اكتب مذكراتى .. عارف انا بادئ مذكراتى بايه؟؟ .. " اشعر بالياس و الاحباط .. لقد اظلم كل شئ و استنفذت كل وسائلى و محاولاتى لتغيير ما بى " .. ايه رايك بقى؟؟ .. عقد .. و الله ماحنا نافعين ..

عصام : لا و الله بتتعبوا .. كلكم بتتعبوا ..

علاء : يا عم بلا تعب بلا راحة .. عارف يا عصام انا فكرت فى ايه؟؟ .. انا حخلص الكلية من هنا و اروح اقدم فى برنامج ستار ميكر سمعنا صوتك .. و اشتغل مطرب .. و مش حنساك يا عم .. حبقى اجيبك ورايا تشتغل طبلجى .. اهو احسن من مشروع مقلة اللب اللى كنا ناويين نعمله ..

عصام : يا لهوى يا ام فاروق ( مستدركا ) .. ام فاروق ايه؟؟ .. يا لهوى يا ام ابراهيم .. ده انتوا سنينكم سواد ..

علاء : ايه؟؟ .. مش عاجبك تشتغل طبلجى؟؟ .. ايه رايك طيب ان احنا بعد ما نتخرج نفتح معمل؟؟

عصام : منين يا حبيبى؟؟ .. من كتر الفلوس اوى حتطلع تفتح معمل تحاليل؟؟

علاء : احنا لينا على فكره نفتح اى معمل .. و انا بقى فكرت ان احنا نفتح معمل مخلل .. ايه رايك؟؟

عصام : و الله بتتعبوا .. خسارتكم فى البلد دى و الله ..

( ياخذون فى المشى )

( يتحول الحديث الى فردتى الحذاء اللاتى تخصان عصام )

حذاء 1 : شايف الصحاب .. واحد ضارب الدنيا صرمة و التانى معقد .. يا قلبى لا تحزن ..

حذاء 2 : يا سيدى و احنا مالنا .. احنا اللى لينا بس ان عم الحاج اللى لابسنا ده يرحمنا شوية .. انت فاكر يعنى انه عدل اوى؟؟ .. ده يمكن حالته اسود من الاتنين .. ادعى بس معايا انه يغلط النهارده و يقلعنا من رجليه ..

الشراب : ادعولى معاكم الله يخليكم ..

( يأخذون فى الدعاء بينما تبتعد خطوات عصام و علاء )

- ستار -

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق